الاثنين، 9 فبراير، 2015

يفرض عليّ زوجي إلحاق الضرر بإخوتي


السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته, أنا امرأة متزوّجة منذ سنة فقط حامل في الأشهر الأولى، أعيش الحزن وانتكاسة نفسية بعد وفاة والدي رحمه اللّه، كان رمزا للشهامة والمروءة فقدانه خلّف أثرا بالغا في قلوبنا نحن الأبناء، وحتى الجيران والأقارب لأنه من الطيبين الأخيار.


عرفت الآن معنى اليتم، علما أن شقيقي الأكبر صورة طبق الأصل عن والدي في الحنان والعطاء ولولا ذلك لانقلبت حياتي، فوجوده يهوّن عليّ بعض الشيء علما أني الأصغر بين الإخوة وأحظى بمكانة خاصة باعتباري الفتاة الوحيدة.

كل هذه الاعتبارات لم تمنع زوجي من اتخاذ موقف مخزٍ جعله في نظري خسيسا وناكرا للمعروف، بعدما أحسنت إليه بمباركة عائلتي ونصبّته قائما على مالي الذي وهبني والدي.

هاهو اليوم يفرض علي مطالبة إخوتي بالإرث، المتمثل في المسكن الفسيح والمحل الواقع أسفله، الذي يسترزق منه إخوتي الثلاثة , فكيف أطالبهم بحقي وأنا في غنى عن هذا الأمر وإذا فعلت سوف أوقعهم في ضائقة مادية ومعنوية، إذ يجب عليهم بيع المسكن والمحل لكي أحصل على نصيبي، الذي يساوي جزءا يسيرا مما منحني والدي في حياته، فالضرر الذي سيلحق إخوتي أكثر من النفع الذي ينتظره زوجي.

أخبرته بأني لن أفعل ولم يمض على وفاة والدي إلا أسابيع قليلة لكنه لا يتفهّم الأمر ولا يدرك أن العلاقة التي تربطني بأخوتي أغلى وأثمن من أموال وعقارات الدنيا بأكملها، لأن والدي رحمه اللّه أنشأنا على المحبة والتضامن، فكيف لي أن أخرق هذا المبدأ الذي يفتخر به كل منا.

أصبحت حياتي لا تطاق لأن محور حديثنا هذا الموضوع، والأكثر من ذلك أن والدة زوجي وأهله يقحمون أنفسهم في محاولة منهم لتحريضي، ولأني لم أستجب وصفوني بعديمة الشخصية.



هل يعقل أن أكون السباقة للمطالبة بإرث عبارة عن محل ومسكن ليس إلا، مهما كان نصيبي ومصدر رزق إخوتي في نفس المكان، هل أطلب الطلاق أم يجب عليّ إطلاع إخوتي على الأمر لكني أخشى أن تنحط صورة زوجي في نظرهم علما أنه قمة الانحطاط والدونية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق